(المرجعية والتقليد)
شبكة الوادي الثقافي/ القطيف/ 1/4/1431هجرية
لقد تعددت المرجعيات الدينية في وقتنا المعاصر.. وتعددت معها عقليات متنوعة وميول ديني عقائدي بمقتضى ما تتطلبه شؤون الحياة،، ولكن مع تعدد هذه العقليات واختلاف الآراء والإتجاهات الفكرية التي تتمحور في الإنتماء الجماعي لمرجع معين.. تبقى مسألة الكيفية في الميول والإنتماء وتحدي العواقب التي تحيط بل وتعصف بالأفكار المقبولة عقلاً ومنطقاً..
إن من أخطر الأفكار المعاصرة هي تلك التي تدعو إلى التحيز والطعن في مرجعيات أخرى،، هذه الأفكار التي باتت تطبق على أرض الواقع هي في الحقيقة بداية تمزق الوحدة وتفكك بنيتها الأساسية التي وضع أسسها وبنى قواعدها ورفع أعمدتها أولائك الرجال الأوائل من المفكرين والمجتهدين العظماء الذين شهد لهم التاريخ بنضوج عقولهم وتفتح مداركهم ولذلك اتبعوهم بكل ثقة بدون تهميش لهويتهم وانتمائهم..
وفي زمننا هذا مع الأسف الشديد أصبح المرجع الديني يهمش وكأنه رجل عادي ولم يكلف نفسه عناء طلب العلم لسنين طوال لكي يخدم الدين وأهله.. وممن يهمش؟ يهمش وتصل الى درجة الشتم أحياناً من أولئك الذين يدعون التدين وهذه هي الطامة الكبرى.. إذ أنك لو سمعت من أحد الهمج يشتم أو يذم مرجعاً لقلت عنه أنه متخلف وجاهل لا يفهم ولا يعي ما يقوله، وبإمكانك ارشاده الى الطريق الصحيح..لعله يتقبل منك النصيحة..
السادة العلماء: السيد علي السيستاني، والسيد علي الخامنئي، والسيد محمد سعيد الحكيم،، وغيرهم من المقلدين لدينا هنا في منطقة القطيف.. لكل من هؤلاء أتباع ومقلدون وليس لأحد الحق في مدح أو ذم أحد منهم لأنه ليست هناك اجازة منهم لأي مكلف بأن يقوم بهذه المهمة.. ولأن في ذلك أيضاً تعدي ومخالفة للقوانين المطروحة والمختصة بالتقليد..
إذاً على المكلف تقليد مرجعه واتباع ما جاء في رسالته العملية وعدم الخروج خارج نطاقها لأنه محاسب يوم القيامة عن هذا العمل..






» تاريخ النشر: الأربعاء 17 / 03 / 2010 - 05:17 مساءً
» تاريخ الحفظ: الثلاثاء 9 / 06 / 2026 - 01:16 مساءً
» شبكة الوادي الثقافي