غربلهم الله
الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية والاسلامية فرزت الكثير من المواقف والأفكار والأشخاص والجماعات وأبانت الحقيقة بعد أن كانت مختبئة خلف أطنان من الأصباغ، وتكشفت قبائح البواطن بعد أن تسترت بمظاهر الورع الزائف، وفاحت روائح النتن ولم تفد معها أرقى أنواع العود والبخور.
المعاناة التي تعاني منها شعوب المنطقة لا يمكن تغافلها والصد عنها، ليس الوضع كما كان في الماضي. تدفق المعلومات والسرعة في نقل الأخبار فضحت الكثير ممن كانوا يتعامون عما كان يحدث، أصبحوا اليوم مطالبين بموقف وتعليق على ما يحدث هنا وهناك، موقف غير متردد، موقف يواكب التسارع في الأحداث، ويرقى إلى مستوى المسؤولية تجاه الدماء والذبح والتفجير والتهجير والتعذيب والقهر بكل أشكاله.