جديد الموقع
بوابة الصوتيات :         الأدعية والزيارات - زيارة أم القائم ـ بصوت: حسين يزدانيناه         مناجاة - مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام ـ بصوت: ملا حسن الصالح         الأدعية والزيارات - دعاء تسبيح الإمام السجاد عليه السلام ـ بصوت: عبدالله البوري         الأدعية والزيارات - دعاء المشلول ـ بصوت: حسين يزدانيناه         الأدعية والزيارات - دعاء الندبة ـ بصوت: السيد هادي درويش         الأدعية والزيارات - دعاء الحزين ـ بصوت: السيد نبيل الستري         مناجاة - المناجاة المنظومة ـ بصوت: نصير الكربلائي         الأدعية والزيارات - دعاء اللهم أنت الحي القيوم ـ بصوت: ملا ماجد العمار         الأدعية والزيارات - دعاء شجرة النبوة ـ بصوت: ملا ماجد العمار         الأدعية والزيارات - الزيارة الجامعة الكبيرة ـ العتبة الكاظمية المقدسة         الأدعية والزيارات - دعاء الوالدين ـ بصوت: نصير الكربلائي         الأدعية والزيارات - زيارة آل ياسين ـ بصوت: مرتضى قريش         الأدعية والزيارات - دعاء أبي حمزة الثمالي ـ بصوت: جهاد الحداد         الأدعية والزيارات - دعاء العهد ـ بصوت: أباذر الحلواجي         الأدعية والزيارات - دعاء البهاء ـ بصوت: سماحة السيد محمد رضا الشيرازي         الأدعية والزيارات - دعاء يستشير ـ بصوت: أباذر الحلواجي         الأدعية والزيارات - الزيارة المفجعة للسيدة زينب عليها السلام ـ بصوت: ملا عباس السعيدي         الأدعية والزيارات - زيارة آل ياسين ـ بصوت: السيد مصطفى الموسوي         الأدعية والزيارات - دعاء العهد ـ بصوت: صالح الشيخ         الأدعية والزيارات - دعاء الصباح ـ بصوت: هاني الخزعلي    
دعاء سريع الإجابة
اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الاجل الأكرم المخزون المكنون النور الحق البرهان المبين الذي هو نور مع نور ونور من نور ونور في نور ونور على نور ونور فوق كل نور ونور يضيئ به كل ظلمة ويكسر به كل شدة وكل شيطان مريد وكل جبار عنيد، لا تقر به أرض ولا تقوم به سماء ويأمن به كل خائف ويبطل به سحر كل ساحر وبغي كل باغ وحسد كل حاسد ويتصدع لعظمته البر والبحر ويستقر به الفلك حين يتكلم به الملك، فلا يكون للموج عليه سبيل وهو اسمك الأعظم الأعظم الأجل الأجل، النور الأكبر الذي سميت به نفسك، واستويت به على عرشك وأتوجه إليك بمحمد وأهل بيته أسألك بك وبهم ان تصلي على محمد وآل محمد.

الشهيد محمد باقر الحكيم وهوية التشيع

الشهيد محمد باقر الحكيم وهوية التشيع
محمد مهدي الشكري

يعد شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم، شخصية جمعت مميزات عديدة، جزء منها ساقتها الاقدار، وجزء منها جاء عبر نضال وكفاح وديمومة ثبات، تجاه حالة تأسيسية لوضع سياسي واجتماعي جديد، كان يخطط السيد الحكيم لتأصيله في بيئة المجتمع العراقي الشيعي، باعتباره حلقة من سلسلة مهمة تعاضدت احداث تاريخية كثيرة على خلقها، منها نهضات التنوير التي حصلت في الدول والمجتمعات العربية والاسلامية، ومشاريع التغريب وزرع الثقافات الدخيلة تحت مسمى التنوير، يضاف لها ارهاصات التأسيس للحركات الاسلامية المضادة للتغريب.

جاءت حركة التشيع في الرد على العدوان الانكليزي ابان احتلاله للعراق، وتبني مرجعية النجف الاشرف في عشرينات القرن الماضي، كبدايات تأسيسية لوعي اسلامي شيعي سياسي حركي، كان يراد له ان يؤصل لحالة مقاومة المحتل الغربي الاستعماري (ظاهرا)، ومن جانب آخر الاعتزاز بالاسلام والتشيع كهوية (مضمونا) ومحاولة ترسيخها كحراك اجتماعي، يرتدي ثوب النضال السياسي.


تراكم الحدث الحركي التوعوي (السياسي الاسلامي بشكل عام، والسياسي الشيعي بشكل خاص)، قاد الى محاولة اعادة هيكلة الدور الحوزوي، ليكون اكثر تمايزا في دوره (الاطاري المنكفأ) الى الدور الذي بات يتفاعل بشكل اقوى واكثر بروزا بملامح اكثر وضوحا.

ضمن نفس النسق، جاء الحراك السياسي الاسلامي في ايران.. تجسيداً لمرحلة نضج متقدم جدا، وبدأت الثورات الاسلامية والشيعية (الاجتماعية منها والحركية)، تظهر ملامح واضحة لحالة وعي شيعي وجودي متقدم (وعي بالذات).

كان بروز السيد محمد باقر الحكيم، امرا طبيعيا ضمن اطر هذا التسلسل الحدثي التطوري، فكان اعتياديا ان يكون له موقع ريادي في هذا الحراك، ليكون حالة مكملة لمشروع كبير بدأه من كان قبله، واستمر هو به باطار من الكفاح والنضال الدبلوماسي الاقليمي والعالمي من جهة، والمسلح داخليا مع نظام مجرم العصر وطاغية البعث من جهة اخرى.

النجاح في بقاء الشهيد محمد باقر الحكيم، بعد كم المحاولات الكثيرة التي استخدمها جهاز اجرامي (البعث)  مرة من اجل اغتياله جسديا، ومرة من اجل اغتياله اجتماعيا، ومرة من اجل تحقيق حالة انهيار معنوي ونفسي عنده بتصفية افراد اسرته من السادة الأجلاء، كل ذلك يؤكد بان دوره كان اكبر من مجرد مقاوم أو ثائر ضد طاغية، بل دوره كان يمثل دفعا الهيا  برسم القدر ، تتيح له ان يكمل الجزء الاهم من مشروع تكامل اركان الوجود الشيعي، حيث كان يمثل (قدس) ابعادا تجاوزت اسمه البشري، بل تحول الى أنموذج اجتمعت فيه امتدادات عديدة، فهو بما يمثل من ثقله الاسري والحوزوي النجفي، كان يمثل بعدا مهما من ابعاد ذلك الوجود الشيعي المرجعي المهم؛ وقربه من السيد الخميني (رض) ومشروعه الاسلامي الشيعي الكبير، كان يمثل ايضا بعدا مهما ومحورا لهذا الاتجاه.

كما ان دوره الحثيث في التأصيل لفكرة التقريب بين المذاهب، ومحاولة خلق انموذج جهادي عابر للطائفية (وان كان تحت قيادة عمامة شيعية) خلق له وجودا محترما، داخل تلك الاوساط التي قد تكون مختلفة ومتقاطعة مع الوجود الشيعي المذهبي.

يضاف لذلك، تمثيله لشكل مهم من اشكال "الاداتية الدبلوماسية" التي اشتغلت على البعد العالمي، حققت للوجود الشيعي خروج من عنق الزجاجة المذهبية المخالفة، والتي مارست تعتيماً عالمياً او تشويهاً مذهبياً مقصوداً ضد الوجود الشيعي.

هذه الخصائص والمميزات التي توفرت لشهيد المحراب (رض)، لم تكن لتتوفر لشخصية اخرى، لولا تدخل اليد الالهية في صياغته وتكوينه وتوفيقه.

تبعا لما سبق فقد كانت عملية اغتياله، تمثل الحل الاخير (في نظر اعداء الاسلام والتشيع والانسانية) ليقضوا على مشروع مؤسسي عملاق، كان يراد له ان يعيد صياغة الهوية الشيعية العراقية، وتعشيقها مع الحالة الوطنية، لتحقيق ادوات نهضوية لهذا البلد، وابرازه كحالة أممية ينضج فيها وعيها لذاتها، ووعيها لدورها المفصلي الجيو- تاريخي- سياسي.

اغتيال السيد الحكيم كان يمثل ضربة قاصمة وقوية، وجهت لعموم الشعب العراقي وخصوص شيعته، والواعي والمتتبع النبه، سيكتشف ان ما مر من ويلات وقتل وفتن ومحن وآلام على العراقيين بعد عام ٢٠٠٣، ما كان لها ان تحصل بهذه القسوة، لو اتيح لمشروع الشهيد الحكيم ان يتحقق، ويرى النور.. لكنه قدر وما شاء فعل.
شبكة الوادي الثقافي - محمد مهدي الشكري - السبت 19 / 02 / 2022 - 08:38 مساءً     زيارات 593     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك




تسجيل الدخول


احصائيات عامة

الرواديد 82
الصوتيات 2,063
المرئيات 1,510
مكتبة البرامج والكتب 45
المجموع 3,700